السيد محمد باقر الخوانساري

89

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

إلّا خمسة وثلاثين يوما فرحمه اللّه تعالى لقد كان من حسنات الدّهر ، ورثاه شبل الدّولة أبو الهيجاء مقاتل بن عطية بن مقاتل البكري « 1 » وكان ختنه ، بقوله : كان الوزير نظام الملك لؤلؤة * نفيسة صاغها الرّحمن من شرف عزّت فلم تعرف الأيّام قيمتها * فردّها غيرة منه ، إلى الصّدف « 2 » وقال صاحب كتاب « تلخيص الآثار » في ذيل ترجمة طوس المقدسة ينسب إليها الوزير نظام الملك الحسن بن إسحاق لم ير وزير أرفع قدرا ، ولا أكثر ( منه ) خيرا ولا أثقب ( منه ) رأيا ، وكان ( مؤيّدا ) من عند اللّه ، شديد التّعصب على الباطنيّة ، وقد خرج من أصفهان في العمارية وبه غصان المرض « 3 » فلمّا وصل إلى قرية من نهاوند يقال لها « فنديسجان » « 4 » عرض « 5 » له رجل ونادى مظلوم ! مظلوم ! فقال الوزير : ابصروا ما ظلامته فقال : معي رقعة أريد ان أسلمها إلى الوزير فلمّا دنى منه وثب عليه وضربه بالسّكين وكانت ليلة الجمعة حادي عشر « 6 » شهر رمضان سنة خمس وثمانين وأربعمائة فحمل إلى أصبهان ودفن في مدرسته « 7 » ثمّ ذكر ما نقلناه عنه في ترجمة أحمد بن محمّد الغزالي بتفصيل ما ذكر فليلاحظ « 8 » .

--> ( 1 ) ترجمته في الوفيات 4 : 344 . ( 2 ) الوفيات 1 : 359 . ( 3 ) آثار البلاد : وبه عقابيل المرض في العمارية . ( 4 ) آثار البلاد : قيدسجان . ( 5 ) تعرض ( 6 ) الحادي والعشرين . ( 7 ) آثار البلاد 411 . ( 8 ) راجع 1 : 277 من هذه الطبعة .